أفادت وكالة "أسوشيتد برس" نقلاً عن مسؤول إقليمي بأن الاقتراح الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد بخصوص وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يدعو الجانبين إلى استئناف المفاوضات ومواصلة العمل على حل العديد من القضايا التي أعاقت التقدم السابق في الاتفاق.

 

وفقًا للمسؤول، المشارك في جهود الوساطة، فإن الاقتراح يدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي تشنها الميليشيات المدعومة من إيران في العراق على دول الخليج العربي والأردن.

 

وقال إن الولايات المتحدة، في المقابل، ستنهي حصارها البحري على إيران وتسمح لطهران بتصدير نفطها كما هو منصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي.

 

استمرار جهود الوساطة

 

وبحسب المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، فإنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد، لكن جهود الوساطة جارية.

 

وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال"، أن إيران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت مهلة لإتمام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق "بشكل فوري وكامل وشامل" و"إنهاء التهديد النووي الإيراني".

 

ولم يذكر أسماء الدول في المنشور، الذي جاء عقب مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

وقال "بناء على هذا الطلب، وافقت، من أجل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة، على إلغاء الهجوم، بشرط التوصل إلى اتفاق سريعًا".

 

وأعلن ترامب وقف الضربات في إيران في عدة مناسبات منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير.

 

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني البريجادير جنرال مجيد ابن الرضا عبر منصة "إكس"، إن بلاده "لم تكن متفاجئة ولا سلبية" عقب إعلان ترامب، وأكد أن إيران لا تزال في حالة تأهب قصوى في مواجهة التهديدات الملموسة من الولايات المتحدة.

 

إعادة طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات

 

وقال ترامب إن إسرائيل تنضم إلى التزامه بإنهاء الحرب من خلال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. ولم تُعلّق إسرائيل علنًا على هذا الإعلان.

 

وقال إيلي كوهين وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو مجلس الوزراء الأمني المصغر إن هناك تنسيقًا أمنيًا واستخباراتيًا وثيقًا بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن جميع التطورات في المنطقة.

 

لكنه أضاف "سواء أبرم اتفاق أم لا، وبغض النظر عن أي التزامات خارجية، إذا حاولت إيران استئناف برنامجها النووي أو تطوير قدراتها للصواريخ الباليستية، فإننا سنتصدى لذلك ونتخذ إجراءات ونشن ضربات".

 

قلق سعودي إزاء رد إيران


بحسب وكالة الأنباء السعودية، تحدث ولي العهد  الأمير محمد بن سلمان، مع ترامب عبر الهاتف يوم السبت، وأثار مخاوفه بشأن احتمال تصعيد الولايات المتحدة للصراع مع إيران .

 

بحسب مصدر مطلع على تفاصيل المكالمة، لكنه غير مخوّل بالتصريح علناً، فإن السعوديين قلقون من احتمال رد طهران بشن هجمات على البنية التحتية للطاقة في المملكة ودول خليجية أخرى. وأضاف المصدر أن المكالمة جرت قبل إعلان ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وقال المصدر إن ولي العهد طلب توضيحًا من ترامب بشأن الإجراءات الجديدة المحتملة التي يدرس اتخاذها ضد إيران.

 

وشنت إيران مرارًا وتكرارًا هجمات على سفن حاولت عبور مضيق هرمز دون إذنها، وذلك في إطار نزاعها المستمر مع الولايات المتحدة.

 

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت السبت، تحذيرات أمنية جديدة تحثّ المواطنين الأمريكيين في المنطقة على الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي مؤقتًا، واضطرابات أخرى في السفر.

 

وشملت هذه التحذيرات البحرين، وإسرائيل، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.